هل سقط سيف الإسلام في فخ “مخابرات عبلة”؟ وعلاقة جثة “جلول سلامة” المشوهة باغتيال ابن القذافي

هل سقط سيف الإسلام في فخ “مخابرات عبلة”؟ وعلاقة جثة “جلول سلامة” المشوهة باغتيال ابن القذافي

في غضون ساعات قليلة اهتز المشهد السياسي والأمني في محيطنا الإقليمي على وقع حدثين متزامنين يحملان بصمات “تصفية حسابات” كبرى وتفوح منها رائحة مخابرات عبلة الكريهة فبينما كانت الأنباء الواردة من العمق الليبي تتحدث عن مقتل سيف الإسلام القذافي نجل العقيد الراحل في عملية غامضة عُثر في بلادنا على جثة الخبير الاقتصادي البارز جلول سلامة منكلًا بها قرب مسكنه ما يطرح تساؤلات حارقة: هل هو مجرد توقيت قدري أم أن هناك خيطًا رفيع يربط بين الجريمتين يصل الى عجزة قصر المرادية؟

تُشير تقارير ميدانية مسربة إلى أن عملية مقتل سيف الإسلام القذافي لم تكن وليدة صراع محلي عابر بل كانت عملية “إغتيالية” معقدة وتتجه أصابع الاتهام وفقاً لمصادر مطلعة نحو دور لوجستي واستخباراتي لعبته المخابرات العسكرية الجزائرية في تعقب وتحديد مكان القذافي الابن الذي كان يُنظر إليه كـ “صندوق أسود” للأسرار المالية والسياسية التي تمس أمن المنطقة وخاصة علاقة جنرالات الجزائر بالحركات الانفصالية في افريقيا وحتى تمويل المادي للمنظمات الإرهابية ك”داعش” و”بوكو حرام” ويرى المراقبون أن التدخل الجزائري المفترض في هذه العملية يأتي في سياق رغبة “صناع القرار” في إغلاق ملفات قديمة قد تؤدي عودتها إلى الواجهة لتغيير موازين القوى في شمال أفريقيا خاصة مع تحركات سيف الإسلام الأخيرة التي كانت تهدف لاستعادة نفوذ عائلة القذافي و بالتزامن مع زلزال ليبيا صُدم الشارع المحلي بخبر العثور على جثة الخبير الاقتصادي جلول سلامة منكلًا بها بالقرب من مقر إقامته “سلامة” الذي عُرف بامتلاكه لمعلومات حساسة حول التدفقات المالية وتبييض الأموال العابرة للحدود وتمويل العصابة للحركات الانفصالية والارهابية بإفرقيا والشرق الأوسط لم يُقتل برصاصة طائشة بل كانت آثار التنكيل والتعذيب على جسده تشير إلى “رسالة ترهيب” واضحة حيث يقول أحد المحللين الأمنيين: “إن التنكيل بجثة خبير في وزن “سلامة” في ذات التوقيت الذي يُستهدف فيه رأس سياسي بحجم سيف الإسلام يوحي بأن هناك عملية تنظيف واسعة للملفات الحيوية التي تربط المال بالسياسة بالسلاح بين قادة ليبيا وزعماء الجزائر” ولا يمكن للمحلل السياسي أن يغفل الرابط المفترض بين الجريمتين بحيث ان سيف الإسلام كان يملك مفاتيح الخزائن وجلول سلامة كان يملك خرائط تتبعها و الجهة المنفذة فالاتهامات الموجهة للمخابرات العسكرية الجزائرية في ليبيا تضعها تحت مجهر التساؤل حول ما يحدث داخل حدودها أيضا مع قطع الطريق أمام أي تسويات دولية قد تعيد فتح ملفات “التمويلات المشبوهة” أو الاتفاقيات السرية التي أبرمت في العقد الماضي بين قادة ليبيا وزعماء العصابة بينما تلتزم الجهات الرسمية الصمت أو تصدر بيانات مقتضبة يبقى الشارع في ليبيا وفي بلادنا يترقب ما ستسفر عنه الأيام القادمة هل انتهى مشروع “الوريث” وبداية كشف الحقيقة للزوالي البسيط بطلقة في الصحراء وصرخة مكتومة في حي سكني؟ أم أن هذه التصفيات هي مجرد بداية لزلزال سياسي أكبر سيعيد تشكيل خارطة النفوذ في المنطقة برمتها؟