جراء تماطل حكومة الجنرالات في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها تشهد المنظومة الصحية في بلادنا المنكوبة احتقانا غير مسبوق وسط غضب متزايد لعمال القطاع الذي يعيش حالة من التذمر والإحباط جراء تماطل الحكومة في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها فعلى الرغم من توقيع اتفاق بين الحكومة ونقابات الصحةإلا أن الواقع يبرز استمرار سياسة التسويف والمماطلة في ظل نهج أحادي ومتجاهل لمطالب المهنيين مما يضع مستقبل قطاع الصحة على حافة الانهيار وموت آلاف المرضى بسبب نقص الاوكسجين والأدوية الحيوية وحتى العاملين في القطاع.
النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية دقت ناقوس الخطر قائلة في بيان لها هذا الأسبوع : سبعة أشهر مرت على توقيع الاتفاق من قبل الحكومة دون أن يرى النور على أرض الواقع” محذرة من التداعيات الخطيرة لهذا التماطل غير المبرر وأضافت : “رغم الاجتماعات واللقاءات التي خصصت لتجسيد بنود الاتفاق على أرض الواقع إلا أن التنفيذ ظل رهينة صمت رسمي مريب فيما اكتفت حكومة (عصابة العسكر) بإطلاق وعود جوفاء دون إجراءات ملموسة”
كما انتقد البيان المنهجية الأحادية المتبعة من طرف وزير الصحة والبعيدة عن الشراكة والتوافق في تعامله مع قضايا الموارد البشرية والنصوص المرتبطة بها وهذا عكس ما أكد عليه رئيس الحكومة مرارا في خطاباته الزائفة من ضرورة تثمين الموارد البشرية وتحفيزها للانخراط بقوة في الورشات الكبيرة للحماية الاجتماعية وضمنه تعميم التغطية الصحية وتأهيل المنظومة بإصلاح جذري يستجيب لحاجيات المواطنين ولانتظارات المهنيين.